يوسف بن يحيى الصنعاني
60
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
محمد بن المطهّر - الآتي ذكره « 1 » - : أذوب إن ذكروا يوما مسمّاه * فكيف أن شهدت عيني محيّاه خشف فقدت اصطباري مذ ولعت به * فكيف صبر فؤاد كان يهواه ظبي غرير ومن إفراط غرّته * يظل يحرق قلبي وهو مثواه يفتر إن هملت عيني ويسأل ما * هذا الذي قد أرى في الخدّ بحراه ؟ فقلت : ذاب فؤادي من هواك به * ففاض من زفرتي ما الوجد أبداه لا يعرف النصح في طول المطال ولا * يصغي بسمع إلى من بات ينهاه ولا يخاف قصاصا قط من أحد * هذا وكم فتكت في الناس عيناه ما هكذا فعل وال في رعيّته * يا من على الناس حكم الحسن ولّاه كتمت يا منية القلب الهوى طمعا * أن نحتفي ودموع العين تأباه وكيف يكتم وجدا أو يسرّ هوى * الدمع في خدّي المصفرّ أدماه للّه أيام حسن صرت أحسبها * من حسنها طيف نوم طاب مسراه وكان يجمعني والخلّ منزله * ولا عليّ رقيب كنت أخشاه في غرّة العمر والأيام مسعدة * والدهر يدني لكلّ ما تمنّاه طاردت لذّات قلبي إذ ظفرت بها * وكلّ من طارد المطلوب أنضاه في حلبة اللهو أدركت المنى فعلى * تلك الليالي من الوسمي اهناه يا ساري البرق خصّ الحيّ من أضم * بصيّب من غزير المزن يغشاه فإن لي فيهم قلبا يسائلهم * عمّن دعاه إلى سلع فلبّاه ويا نسيم الصبا إن جزت حيّهم * فالقلب في سفحهم قد طال مثواه فقل له : هل أفادت طول غيبته * عنّي وهل رقّ قلبا حين ناداه ؟ وهل تعطف بعد البعد واتّضحت * شكواه يا ليت إنّا ما عرفناه وهي طويلة اختصرتها ، وقد قارب الإحسان فيها أوكاد . وقوله : « في غرّة العمر » والبيتان بعده أحسبهما من شعر أبي الحسين مهيار في هائيته المشهورة ، فإني لم استحضرها الآن ، وفيها متانة ، فأما لفظ « قط » بعد
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 169 .